محسن عقيل
68
الأحجار الكريمة
( منشوريا إلى المضائق ) كلّهم يرغبون فيها لتحلية الأحزمة والأقراط ، والعقود ، بل وتحلية أحذية الملوك والسلاطين والكبراء من الناس في بعض البلاد . وكما يوجد المرجان في أعماق البحار في أماكن مختلفة في المحيطات كذلك يوجد اللؤلؤ في الأنهار العذبة على خلاف ما كان يعتقده الناس من أنّه لا يستخرج إلّا من البحار . وقد دلّ القرآن على هذا كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى . يقول ( سموندس ) في كتابه ( عجائب البحار ) : « ففي القرن السادس عشر استخرج عدد من اللآلىء الكبار من الأنهر الأرلندية ، وقد بلغ وزن درّة منها ( 36 قيراطا ) » اه . وذكر ( أوليقر كولد سمث ) في كتابه ( عن التاريخ الطبيعي ) مغاصا للدرّ في نهر ( ناي ) . وروى ( هوي ميلران ) عدّة من الأنهر الشمالية كانت مشهورة بلآلئها الكبار ، وبذا أصبح الأمر مشهورا بين العلماء من ذاك اليوم حتى يومنا هذا أنّ اللؤلؤ والمرجان يستخرجان من البحار والأنهار . وقبل الختام أورد ( للقارئ الكريم ) ما ذكره ( وليم فرجارا ) في كتابه ( كنوز العلم ص 423 ) فقال : « إنّ سلسلة الصخور البحرية التي تكون الحاجز العظيم بالقرب من ساحل استراليا الممتدة ( 1260 ) ميلا طولا والواصلة إلى ( 8000 ) قدم عمقا ويتراوح اتّساعها ما بين ( 7 و 100 متر ) ، كانت كلّها من صنع المرجان ، إنّه العمل العظيم بالنسبة لذلك الحيوان الضئيل . ويفرز المرجان مادة الجير التي تتحوّل في النهاية إلى ( الكورالين ) وهو إحدى صخور الحجر الجيري ، ويعيش في مستعمرات كثيرة بحيث تتصل أجسام بعضها ببعض ، ويتكاثر بإنبات براعم تنضج لتصبح مرجانا جديدا ،